ابن قتيبة الدينوري

110

تأويل مشكل القرآن

ولا مثل يوم في قدار ظللته * كأنّي وأصحابي على قرن أعفرا أي كأنّا من القلق على قرن ظبي ، فنحن لا نستقر ولا نسكن . وكان بعض أهل اللغة يأخذ على الشعراء أشياء من هذا الفنّ ، وينسبها فيه إلى الإفراط وتجاوز المقدار . وما أرى ذلك إلا جائزا حسنا على ما بيّنّاه من مذاهبهم . . كقول النابغة في وصف سيوف « 1 » : تقدّ السّلوقيّ المضاعف نسجه * وتوقد بالصّفاح نار الحباحب ذكر أنها تقطع الدّروع التي هذه حالها ، والفارس حتى تبلغ الأرض فتورى النار إذا أصابت الحجارة . وقول النّمر بن تولب في صفة سيف « 2 » : تظلّ تحفر عنه إن ضربت به * بعد الذراعين والسّاقين والهادي يقول : رسب في الأرض بعد أن قطع ما ذكر ، واحتاج أن يحفر عنه ليستخرجه من الأرض . ومثله قوله مهلهل « 3 » : ولولا الرّيح أسمع أهل حجر * صليل البيض تقرع بالذّكور

--> ولا مثل يوم في قذاران ظلته والبيت من الطويل ، وهو في ديوان امرئ القيس ص 70 ، ولسان العرب ( عفر ) ، وتهذيب اللغة 2 / 354 ، وتاج العروس ( عدد ) ، وفيه : « عندرا » ، بدل : « أعفرا » ، ( عفر ) ، ( قدر ) ، ( حمل ) ، وأساس البلاغة ( عفر ) ، والبيت بلا نسبة في مجمل اللغة 3 / 385 . ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان النابغة الذبياني ص 46 ، ولسان العرب ( حجب ) ، ( صفح ) ، ( سلق ) ، ومقاييس اللغة 2 / 28 ، 3 / 293 ، والتنبيه والإيضاح 1 / 58 ، ومجمل اللغة 2 / 28 ، وكتاب العين 5 / 77 ، وتهذيب اللغة 4 / 257 ، 8 / 404 ، وجمهرة اللغة ص 174 ، وبلا نسبة في كتاب العين 3 / 12 ، وجمهرة اللغة ص 851 ، وتاج العروس ( حبب ) ، ( صفح ) ، ( سلق ) . ( 2 ) البيت من البسيط ، وهو للنمر بن تولب في الشعر والشعراء 1 / 270 ، والوساطة ص 435 ، ونقد الشعر ص 18 ، والعمدة 2 / 58 ، وكتاب الصناعتين ص 283 ، والموشح ص 78 ، والأغاني 19 / 162 ، وإعجاز القرآن ص 77 ، وديوان المعاني 2 / 51 . ( 3 ) البيت من الوافر ، وهو للمهلهل في أمالي القالي 2 / 134 ، وأمالي اليزيدي ص 12 ، والكامل 1 / 350 ، والعمدة 2 / 59 ، والعقد الفريد 5 / 20 ، والوساطة ص 435 ، والشعر والشعراء 1 / 256 ، والحيوان 6 / 418 ، والأغاني 4 / 147 ، ومعجم الشعراء ص 331 ، والبيان والتبيين 1 / 124 ، والموشح ص 74 ، ونقد الشعر ص 84 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1 / 185 .